العظيم آبادي

75

عون المعبود

الحكم عند الفقهاء ( ولا حفرنا له ) وفي رواية أخرى لمسلم فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم . قال النووي : وأما الحفر للمرجوم وللمرجومة بعد ففيه مذاهب للعلماء : قال مالك وأبو حنيفة وأحمد رضي الله عنهم لا يحفر لواحد منهما ، وقال قتادة وأبو ثور وأبو يوسف وأبو حنيفة في رواية يحفر لهما ، وقال بعض المالكية يحفر لمن يرجم بالبينة لا لمن يرجم بالإقرار . وأما أصحابنا فقالوا لا يحفر للرجل سواء ثبت زناه بالبينة أم بالإقرار ، وأما المرأة ففيها ثلاثة أوجه لأصحابنا أحدها يستحب الحفر لها إلى صدرها ليكون أستر ، والثاني لا يستحب ولا يكره بل هو إلى خيرة الإمام ، والثالث وهو الأصح إن ثبت زناها بالبينة استحب وإن ثبت بالإقرار فلا ليمكنها الهرب إن رجعت . فالقائل بالحفر لهما احتج بأنه حفر للغامدية ولماعز في رواية ، وأجابوا عن رواية ولا حفرنا له أن المراد حفيرة عظيمة . وأما القائل بعدم الحفر فاحتج برواية ولا حفرنا له ، وهذا المذهب ضعيف لأنه منابذ لحديث الغامدية ولرواية الحفر لماعز . وأما من قال بالتخيير فظاهر . وأما من فرق بين الرجل والمرأة فيحمل رواية الحفر لماعز على أنه لبيان الجواز انتهى ( والمدر ) بفتح الميم والدال هو الطين المجتمع الصلب ( والخزف ) بفتح الخاء والزاي آخره فاء وهي